أزمة المثقف ... ومثقف الأزمة
وعي الفرد بضرورة نيل حقوقه، لا يعني ابدا انه يعي ماذا عليه القيام به ليتأتى له ذلك،أي هناك فرق كبير جدا بين ان تعي ما لك وكيف يمكنه ان يكون كما أردت.
من غريب الصدف أن نكون في حديثنا هذا نصادف بكلامنا الافراد المثقفون، أي اولئك الذين يتوفرون على راسمال ثقافي يؤهلهم لينالوا حقوقهم، او بالاحرى تلك الفئة التي يمكن ان تدرج في اطار مفهوم أكثر حداثة واكثر تداولا وهو مفهوم النخبة.
المثقفون في الوطن ،يعانون من تشظي في طريقة التفكير السليمة،او الكيفية المثلى لاتباع آثار الحق حتى القبض عليه،بل يعانون أكثر مما يمكنني أن أسميه بالإستيلاب المغناطيسي لبوصلة التفكير،.
ذلك مرده إلى عدم استحضار القوة الثقافية في عزل المفيد من الثانوي، وراجع كذلك إلى احتفاظهم بالمكنون العلمي المحرك للظواهر التاريخية، قابعا وراء ما لا يجب أن يكون،.
إن الرهان الحقيقي للفرد ومن بعده للشعب أو للامة ، الرهان المركزن في زوايا المخيلات يتوقف بالضرورة على كيفيات توظيف المثقف الواعي لثقافته ،كاستراتيجيات محكمة ومنطقية غايتها الوصول لا التقهقر على خط التوازن، بل غايتها المثلى وضع الذات الإنسانية موضع القديس على عرشه.

2 تعليقات:
تخية الدكتور محمد ♥️♥️
تحية متبادلة عزيزي
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية