جزيرة القرم من كسر الجليد الروسي...إلى فرملة محركات الناتو
جزيرة القرم التي تتموضع في البحر الأسود على مقربة من مضيقي البسفور والدردنيل اللذين يربطانه بالبحر الأبيض المتوسط من جهة، والقوقاز – بما في ذلك شمال القوقاز الروسي – من جهة أخرى.
لجزيرة القرم إذن موقع استراتيجيممتاز ، بل موقعا جيوسراتيجيا يلعب دورا مهما في مقارعة ميزان القوى الدولي خاصة بين القطب الغربي بزعامة الولايات المتحدة، والقطب الشرق بقيادة روسيا.
يحتدم الصراع اليوم بين هذين القطبين أكثر من سابقه، وذلك لغايات لا تكاد تقل أهمية للجانبين، فالو.م.أ إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، تحتل بالنسبة لها جزيرة القرم أهمية قصوى في البحر وذلك بغية زيادة تمددها شرقا وتعزيز قوة حلف الناتو في المنطقة الأوراسية، والسيطرة أكثر على الميااه المتوسطية.
بينما تعتبر الجزيرة ربحا ومكسبا جيواستراتيجيا من الجانب الروسي، اقتصاديا ، سياسيا، عسكريا ، اولا لضمان بقاء الاسطول الروسي في البحر الاسود والمتوسط، ثانيا التحكم في مضيق كرتش الذي يشكل بعدا استراتيجيا لروشيا واوكرانيا كذلك ،ثالثا : ستساعد الجزيرة كثيرا روسيا في القدرة على تنويع مصادر امدادات الطاقة والغاز الخاص بها ...
إذن لا غرابة أن ترى اليوم اشتداد الصراع الروسي الامريكي حول هذه الجزيرة، والذي ستكون له تبعات وخيمة أولا على الجزيرة ذاتها وذلك نظرا لتضررها من التطاحن الروسي الاوكراني، ثم تبعات ستلحق بتغير موازين القوى على المستوى العالمي .

3 تعليقات:
احسنت
تحية
تحياتي سي محمد العزيز
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية